ملا علي القاري
106
شم العوارض في ذم الروافض
وَفي ( شرح الكِنز ) ( 1 ) للزيلعي ( 2 ) قَوله : أو يَبُول أو يَأكل عَلى الطريق ، وَيظهر سَبَّ السلَف ، يَعني الصالحِين مِنهِم وَهُم الصَحابة وَالتابعُون ؛ لأن هَذِهِ الأشيَاء تدُل عَلى قصُور عقله ( 3 ) وَقلة مُرؤته ؛ وَمن لم يمتنع عَن مثلهما لا يمتَنع عَن الكذب عَادة ، بِخلاِف مَا [ إذا ] ( 4 ) كَانَ يخفي السبّ ، ثم قَالَ : [ ولا يقبل من يكثر شتم أبله ولا في شتم الفاسق ثم قال : ] ( 5 ) وَأهل الأهوَاء إلا الخطابية . وَقال الشافِعي : لاَ تقبل شهادَة أهل الأهوَاء ؛ لأنهم فَسقَة ( 6 ) ، إذ ( 7 ) الفسق [ من حيث الاعتقاد أغلظ في الفسق ] ( 8 ) مِن حَيثُ التعَاطي وَلاَ شهادَة للفاسِق ، ولنا أن الفاسِق إنما تردّ شهادَته لتِهمة الكذب وَالفِسق مِن حَيثُ الاعتِقاد ، وَلاَ يَدُل عَلى ذلَك بَل مَا أوقعَهُ فيه إلا تدينه ، ألا ترى أن فيهم من يكفر بالذنب ( 9 ) ،
--> ( 1 ) أصل الكتاب هو ( كنز الدقائق ) في فروع الحنفية لأبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي ، وفاته سنة 710 ه ( كشف الظنون : 2 / 1515 ) ، للزيلعي شرح عليه سماه ( تبيين الحقائق لما في الكنز من الدقائق ) . كشف الظنون : 2 / 1515 . ( 2 ) فخر الدين أبو محمد عثمان بن علي الزيلعي ( وهو غير عبد الله الزيلعي صاحب نصب الراية ) ، فقيه حنفي أصله من الصومال سكن القاهرة وفيها وفاته سنة 743 ه - . الدرر الكامنة : 2 / 446 ؛ الجواهر المضيئة : ص 115 . ( 3 ) في ( م ) : ( مقلد ) . ( 4 ) غير موجودة في النسختين . ( 5 ) زيادة من ( د ) . ( 6 ) النووي ، روضة الطالبين : 11 / 239 . ( 7 ) في ( م ) : ( أو ) . ( 8 ) زيادة من ( د ) . ( 9 ) هذا القول مشهور عن الخوارج .